حبيب الله الهاشمي الخوئي
316
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الترجمة فرمود : بهترين كارها بدرگاه خدا آن كاريست كه خود را بر آن وأدار سازى بهترين كارى بدرگاه خدا كار پر رنجى است بر ضدّ هوا نفس أمّاره از آن در زحمت است ليك عقل تو از آن در راحت است الأربعون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 240 ) وقال عليه السّلام : عرفت الله سبحانه بفسخ العزائم ، وحلّ العقود ( ونقض الهمم ، في ج 19 من ط مصر ) . اللغة ( عزم ) عزما وعزيما على أمر : عقد قلبه على فعله ، العزيمة ج : عزائم الإرادة المؤكَّدة . المعنى إنّ الله تعالى قد نصب لعباده دلائل كافية على معرفته وبيّنها لهم في ضوء العقل وعلى لسان أنبيائه ورسله ، ونظمها في خارج وجود الانسان وعلى صفحات كتاب الكون الوسيع الناطق على وجود الباري والصانع بلسان طبيعي فصيح ، وبوّبها على أبواب لا تحصى من السماوات العلى ، وبسيط الأرض والثرى ، وأمواج البحر ذي الطمى والشموس المشرقة في الضحى ، والأقمار المنيرة في الليل إذا سجى ، والنجوم الثاقبة على اولي النهى . ودبّرها في باطن الانسان وداخل وجوده اللَّاصق به حتّى لا يعتذر بعذر في الجهل به تعالى ، بل في التجاهل باللَّه عزّ وعلا ، وقد نبّه عليه السّلام في هذه الحكمة إلى درس معرفة الله من صفحات وجود الانسان بعينه ، ودلَّه على مطالعة كتاب نفسه في معرفة ربّه . قال الشارح المعتزلي : هذا أحد الطرق إلى معرفة الباري سبحانه ، وهو أن